ابن منظور
197
لسان العرب
كأَنَّهُمُ يَخْشَوْنَ منْك مُدَرِّباً ، * بِحَلْيةَ ، مَشْبُوحَ الذِّراعَيْن مِهْزَعَا الأَزهري : يقال للبعير إذا زجرته حَوْبُ وحَوْبَ وحَوْبِ ، وللناقة حَلْ جَزْمٌ وحَلِيْ جَزْم لا حَلِيتِ وحَلٍ ، قال : وقال أَبو الهيثم يقال في زجر الناقة حَلْ حَلْ ، قال : فإذا أَدخلت في الزجر أَلِفاً ولاماً جرى بما يصيبه من الإِعراب كقوله : والحَوْبُ لمَّا لم يُقَلْ والحَلُّ فرفعه بالفعل الذي لم يسم فاعله . حما : حَمْوُ المرأَة وحَمُوها وحَماها : أَبو زَوْجها وأَخُو زوجها ، وكذلك من كان من قِبَلِه . يقال هذا حَمُوها ورأَيت حَمَاها ومررت بحَمِيها ، وهذا حَمٌ في الانفراد . وكلُّ من وَلِيَ الزوجَ من ذي قَرابته فهم أَحْماء المرأَة ، وأُمُّ زَوجها حَماتُها ، وكلُّ شيء من قِبَلِ الزوج أَبوه أَو أَخوه أَو عمه فهم الأَحْماءُ ، والأُنثى حماةٌ ، لا لغة فيها غير هذه ؛ قال : إنّ الحَماةَ أُولِعَتْ بالكَنَّه ، * وأَبَتِ الكَنَّةُ إلَّا ضِنَّه وحَمْوُ الرجل : أَبو امرأَته أو أَخوها أَو عمها ، وقيل : الأَحْماءُ من قِبَل المرأَة خاصةً والأَخْتانُ من قِبَل الرجل ، والصِّهْرُ يَجْمَعُ ذلك كلَّه . الجوهري : حَماةُ المرأَة أُمّ زوجها ، لا لغة فيها غير هذه . وفي الحَمْو أَربع لغات : حَماً مثل قَفاً ، وحَمُو مثل أَبُو ، وحَمٌ مثل أَبٍ ؛ قال ابن بري : شاهد حَماً قول الشاعر : وبجارَة شَوْهاءَ تَرْقُبُني ، * وحَماً يخِرُّ كَمَنْبِذِ الحِلْسِ وحَمْءٌ ساكنةَ الميم مهموزة ؛ وأَنشد : قُلْتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْه دَارُها : * تِئْذَنْ ، فإني حَمْؤُها وجَارُها ويُروْى : حَمُها ، بترك الهمز . وكلّ شيء من قِبَل المرأَة فهم الأَخْتان . الأَزهري : يقال هذا حَمُوها ومررت بحَمِيها ورأَيت حَمَاها ، وهذا حَمٌ في الانفراد . ويقال : رأَيت حَماها وهذا حَماها ومررت بِحَماها ، وهذا حَماً في الانفراد ، وزاد الفراء حَمْءٌ ، ساكنة الميم مهموزة ، وحَمُها بترك الهمز ؛ وأَنشد : هِيَ ما كَنَّتي ، وتَزْعُمُ أَني لهَا حَمُ الجوهري : وأَصل حَمٍ حَمَوٌ ، بالتحريك ، لأَن جمعه أَحْماء مثل آباء . قال : وقد ذكرنا في الأَخ أَن حَمُو من الأَسماء التي لا تكون مُوَحَّدة إلا مضافة ، وقد جاء في الشعر مفرداً ؛ وأَنشد : وتزعم أَني لها حَمُو قال ابن بري : هو لفَقيد ثَقِيف ( 1 ) . قال : والواو في حَمُو للإِطلاق ؛ وقبل البيت : أَيُّها الجِيرةُ اسْلَمُوا ، * وقِفُوا كَيْ تُكَلَّمُوا خَرَجَتْ مُزْنَةٌ من * البَحْر ريَّا تَجَمْجَمُ هِيَ ما كَنَّتي ، وتَزْعُمُ * أَني لَها حَمُ وقال رجل كانت له امرأَة فطلقها وتزوّجها أَخوه : ولقد أَصْبَحَتْ أَسْماءُ حَجْراً مُحَرَّما ، * وأَصْبَحْتُ من أَدنى حُمُوّتِها حَمَا أَي أَصبحت أَخا زوجها بعدما كنت زوجها . وفي
--> ( 1 ) قوله : فقيد ثقيف ؛ هكذا في الأَصل .